مال و أعمال

الصين تنفي مزاعم بأنها عملت على عرقلة قمة السلام في أوكرانيا


المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ يحضر مؤتمرا صحفيا في وزارة الخارجية في بكين في 15 يناير 2024.

بيدرو باردو | أ ف ب | صور جيتي

نفت الصين مزاعم الرئيس الأوكراني بأن بكين تضغط على الدول الأخرى لعدم حضور قمة السلام المقبلة في أوكرانيا، حيث زعمت وزارة الخارجية أن موقف بكين بشأن هذه المسألة لا يزال “عادلاً وعادلاً”.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وجه التهمة خلال حوار شانغريلا في سنغافورة يوم الأحد، مدعيا أن روسيا تستخدم نفوذ بكين في آسيا لعرقلة محادثات السلام في يونيو.

ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج هذه الاتهامات يوم الاثنين قائلة إن “الهيمنة وسياسات القوة ليست أسلوب الصين الدبلوماسي”.

وأضافت: “لا يوجد شيء اسمه ضغط الصين على الدول الأخرى”، مضيفة أن موقف بكين من المحادثات “منفتح وشفاف”.

وستركز محادثات السلام، المقرر عقدها في سويسرا يومي 15 و16 يونيو، على الغزو الروسي لأوكرانيا الذي استمر أكثر من عامين والذي بدأ في فبراير 2022.

ووفقا لزيلينسكي، ستغطي القمة موضوعات تشمل خطة السلام الأوكرانية، والأمن النووي، والأمن الغذائي، وعودة الأطفال الأوكرانيين المختطفين من روسيا. وقال الرئيس الأوكراني إنه من المقرر أن تحضر أكثر من مائة دولة ومنظمة دولية.

ودعت الصين مراراً وتكراراً إلى وقف إطلاق النار والحوار بشأن الحرب في أوكرانيا، وقالت إنها ستساعد في تسهيل محادثات السلام.

ومع ذلك، أكد ماو مجددا أن بكين من المرجح أن تتخطى المحادثات السويسرية لأنها لا تستوفي ثلاثة شروط مهمة: اعتراف روسيا وأوكرانيا، والمشاركة المتساوية لجميع الأطراف، فضلا عن محادثات عادلة لجميع خطط السلام.

وأضافت “يبدو أن الاجتماع لا يلبي هذه العناصر الثلاثة بعد، ولهذا السبب بالتحديد لن تتمكن الصين من المشاركة في الاجتماع”.

ولم تتم دعوة روسيا لحضور القمة.

وقال ماو إن الصين على اتصال وثيق مع أوكرانيا وسويسرا، وأكد أن بكين “تعلق أهمية كبيرة” على القمة منذ البداية.

وجاءت اتهامات زيلينسكي بالتدخل الصيني أثناء مناقشة دور الصين في الحرب. وذهب إلى حد وصف الصين بأنها “أداة” في يد روسيا والرئيس فلاديمير بوتين، بحسب ترجمة لتصريحاته.

ويُنظر إلى بكين على أنها حليف متزايد لموسكو، حيث يروج البلدان لصداقة “بلا حدود” منذ فبراير 2022 في إطار سعيهما لمواجهة النفوذ العالمي للولايات المتحدة.

وقد التقى بوتين مؤخراً بالرئيس الصيني شي جين بينج، واتفقا على تعزيز التجارة بشكل أكبر في مواجهة الضغوط والعقوبات الغربية التي تهدف إلى الحد من دعمها المزعوم لجهود الحرب الروسية.

وحذر زيلينسكي يوم الأحد من أن دعم الصين المستمر لروسيا يهدد بإطالة أمد الحرب وسيكون له عواقب سلبية أخرى على العالم.

كما حث زعماء آسيا على الالتزام بحضور قمة السلام في سويسرا، كما حث آسيا على دعم إنهاء الصراع

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا لم تطلب أبدًا دعمًا عسكريًا من الدول الآسيوية، لكنه أكد أن بلاده لا تزال بحاجة إلى دعم سياسي وإنساني.

وفي حين دعت العديد من الدول الآسيوية إلى إنهاء الأعمال العدائية في أوكرانيا، فإن موقف المنطقة من الحرب يظل مختلطاً، مع امتناع دول مثل الصين والهند وباكستان عن إدانة الغزو الروسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى